العدد الثالث عشر - تموز 2006

الديمقراطية المقدسة - الديمقراطية المستحيلة

نقد المقدسات الديمقراطية
الخميس 24 آب (أغسطس) 2006.
 

ثمة ما يشير إلى أن المسيرة الطويلة للـ ديمقراطية كمفهوم وآليات، المُؤرخ لها ولادة في بلاد الأغريق وصلت على نحو ما، في المجتمعات الحديثة إلى موقع المقدّس المرهوب، غير القابل للمعاينة وإعادة التشخيص.

وفي مشهد آخر، يبدو إدعاء الديمقراطية من قبل بعض الدول أو الجهات أو الأنظمة السياسية، هو نوع من فرض عكس الديمقراطية أو نقيضها، وهو بالتالي نوع من تزييف لها وباسمها، فلا يستوي وصف الدولة بأنها يهودية وديمقراطية في آن. ذلك لأن العنصرية لا يتسع حقلها إلاّ لـ نفسها. فكيف بدولة تقوم على الاصطفاء الديني ـ العرقي من جهة، والاستيطان واغتصاب أرض الغير من جهة ثانية كما هي حالة الدولة اليهودية الديمقراطية!! في فلسطين.

في هذين التصين يقوم الكاتب البرتغالي جوزيه ساراماغو الحائز جائزة نوبل للآداب عام 1998، بنقد الديمقراطية في مفهومها وآلياتها المعمول بها في المجتمعات الغربية. كما يعمل منذر زيمو من جهة على كشف مشهد الاستحالة في الديمقراطية اليهودية المزعومة.

جوزيه ساراماغو

ترجمة: ماري شهرستان

ماذا تكون تلك الديمقراطية التي تتحوّل إلى أمر تفرضه السوق؟

أين هي مكانة المواطنين عندما تتوقف حقوقهم في التعبير والتدخل على أبواب الاقتصاد والمال؟ ينبغي التجرؤ ونقد هذه المقدسات.

يقول لنا أرسطو في مؤلفه "السياسة"[1]: "في الديمقراطية، الفقراء هم ملوك لأنهم الأكثر عدداً، ولأن إرادة الأكثر عدداً لها قوة القانون".

وفي مقطعٍ ثانٍ، يبدو في البدء أنه يُنقِص من مستوى هذه العبارة الأولى، ثم يعود فيوسعها ويتممها منتهياً بها إلى إنشاء قاعدة متبعة: "يقتضي الإنصاف داخل الدولة ألا يمتلك الفقراء ولا بحالٍ من الأحوال سلطة تفوق سلطة الأغنياء، وألاّ يكونوا السادة الوحيدين، بل أن يكون جميع المواطنين سادة نسبة إلى عددهم. تلك هي الشروط اللازمة كي تكفل الدولة فعلياً المساواة والحرية."

يقول لنا أرسطو إن المواطنين الأغنياء، يظلون دوماً أقليةً حتى لو شاركوا في حكومة المدينة Polis بشرعية ديمقراطية تامّة. هناك صوابية في رؤيته لكن حول نقطة واحدة وهي: أننا مهما توغلنا في الزمن والتاريخ، لن نجد أن الأغنياء كانوا لمرة واحدة أكثر عدداً من الفقراء. ومع ذلك فقد كان الأغنياء يحكمون العالم على الدوام، أو أنهم يتحكمون بالذين كانوا يحكمون. وهي حالة فعلية ومن صميم الواقع في يومنا هذا أكثر من أي وقتٍ مضى. وتجدر الإشارة إلى انه بالنسبة إلى أرسطو تمثل الدولة شكلاً راقياً من المثل الأخلاقية العليا.

كل كتاب في القانون الدستوري يعلمنا أن الديمقراطية هي: " تنظيم داخلي للدولة، ُيفرَض من خلاله على الشعب، مصدر وممارسة السلطة السياسية، ويسمح هذا التنظيم للشعب المحكوم أن يحكم بدوره مداورة عن طريق ممثليه المنتَخَبين".

إن قبول تعريف كهذا، حيث موافقته تمس العلوم الصحيحة، يؤدي بنا إذا انتقلنا به إلى عصرنا اليوم، إلى عدم احترام التدرج اللامتناهي للحالات المرَضية التي يمكن أن يتعرَّض لها جسدنا في كل زمان ومكان.

بتعبيرٍ آخر: إذا عُرِّفَت الديمقراطية بدقة فائقة، هذا لا يعني أنها تفعل بشكلٍ حقيقي.

إذا استعرضنا تاريخ الأفكار السياسية استعراضاً موجزاً، فإن ذلك يقودنا إلى ملاحظتين نجدهما غالباً مُستبعَدَتين بحجّة أن العالم يتغيّر.

الملاحظة الأولى للتذكير أن الديمقراطية ظهرت في أثينا في القرن الخامس قبل الميلاد؛ وكانت تفترض مشاركة جميع الرجال الأحرار في حكم المدينة؛ حيث يمارسونها بالشكل المباشر، والتكليفات فيها إما حقيقية إما مُسنَدة وفق نظام مختلط بالاقتراع والانتخاب؛ وكان للمواطنين حق التصويت وحق تقديم اقتراحات في التجمعات الشعبية.

إلا أن ـ الملاحظة الثانية ـ في روما وهي استمرارية لليونان، لم تتوصل الديمقراطية لفرض نفسها. وكان العائق يأتي من سلطة ارستقراطية إقطاعية متجاوزة الحد، ترى في الديمقراطية عدواً مباشراً لها.

رغم التبعة في كل تعميم، هل يمكننا تجنب التساؤل ما إذا كانت الإمبراطوريات الاقتصادية المعاصرة هي أيضاً عدو أساسي للديمقراطية، حتى لو ظلت المظاهر باقية حالياً؟؟

تحاول السلطة السياسية تحويل انتباهنا عن حقيقة وهي أنه: في داخل الآلية الانتخابية نفسها يوجد صراع بين الخيار السياسي المتمثل بالتصويت وبين الاعتزال المدني.

أليس صحيحاً أنه في الوقت المحدّد عندما تدخل ورقة الاقتراع في الصندوق، ينقل الناخب حصته من السلطة السياسية التي كان يمتلكها حتى ذلك الحين بصفته عضواً في متحد المواطنين، إلى أيادٍ أخرى دون أي مقابل سوى وعود تم سماعها خلال الحملة الانتخابية؟؟

قد يبدو دور محامي الشيطان الذي أتنكبه خطراً ومتهوراً. وهذا سبب إضافي كي نتفحّص ديمقراطيتنا التي أصبحت فكرة ثابتة متسلطة على عصرنا ومستحوذة عليه، وكي نعرف ما هي فائدتها، قبل أن نطمح إلى جعلها إجباريةً وعالميةً. هذه الصورة الكاريكاتورية للديمقراطية التي تبدو وكأنها تبشير بديانة جديدة، والتي نحاول فرضها على العالم ليست ديمقراطية اليونانيين، إنما هي نظام، حتى الرومانيون أنفسهم ما كانوا ليترددوا في فرضه على ولاياتهم.

هذا النوع من الديمقراطية المنتقصَة والمجرَّدة من مزاياها بألوفٍ من الثوابت الاقتصادية والمالية، كان بإمكانه التوصل، من دون أدنى شك، إلى تغيير رأي الإقطاعيين اللاتين، الذين قد يصبحون أشد الديمقراطيين حماسةً!.

قد يتبادر إلى ذهن بعض القرّاء ريبة ساخطة وشكّ مغضب حول قناعاتي الديمقراطية نظراً لميولي الإيديولوجية المعروفة حق المعرفة[2]... لكنني أدافع عن فكرة، تدعو لعالم ديمقراطي حقيقي، قد يصبح في النهاية واقعاً ملموساً، بعد ألفين وخمسمئة عام على سقراط وأفلاطون وأرسطو، هذه الخرافة اليونانية لمجتمع موزون ومتناسق، الذي لن يفرّق بين الأسياد والعبيد، كما تتصوّرها النفوس البريئة الساذجة التي لا تزال تؤمن بالكمال.

قد يقول لي بعضهم: لكن الديمقراطيات الغربية ليست مؤلفة من دافعي ضريبة الاقتراع، ولا هي عرقية عنصرية، وتصويت المواطن الغني أو ذي لون البشرة البيضاء له الحساب نفسه في صناديق الاقتراع تماماً كما لتصويت المواطن الفقير أو ذي البشرة السمراء. عندما نثق بمثل تلك المظاهر، قد نصل إلى قمة الديمقراطية.

مع احتمال إخماد هذه الحماسة، أود القول إن الوقائع الشرسة في العالم الذي نعيشه تجعل هذا الإطار المثالي ساخراً دون أي قيمة، وسوف ننتهي بطريقة أو بأخرى إلى بنية متسلطة استبدادية متخفية بأجمل حلي الديمقراطية.

وبذلك يكون حق التصويت، الذي هو تعبير عن إرادة سياسية، هو في الوقت نفسه تنازل عن تلك الإرادة، بما أن الناخب يفوضها إلى مرشح.

وتكون عملية التصويت شكلاً من التنازل المؤقت عن النشاط السياسي الشخصي الذي يبقى مكتوماً حتى الانتخابات التالية، حيث تعود آليات التفويض إلى نقطة البدء وتتكرر الأمور بالطريقة نفسها، ويصحّ ذلك بالنسبة إلى قسم من الشعب على أقل تقدير.

هذا التنازل قد يشكل بالنسبة إلى الأقلية المُنتخبة الخطوة الأولى لآلية تفرض غالباً السعي إلى أهداف لا تمتّ إلى الديمقراطية بصلة وقد تكون إساءة حقيقية إلى القانون، رغم آمال الناخبين الوهمية.

من حيث المبدأ، لا يتبادر إلى ذهن أحد أن ينتخب كممثلين في البرلمان أفراداً فاسدين، حتى لو أن التجربة المرّة علمتنا أن دوائر السلطة، وعلى الصعيد القومي والدولي، يتسرّب إليها فاسدون أو مندوبوهم. ولا أي فحص مجهري للأصوات المنزلة في صناديق الاقتراع يكون لديه القدرة أن يوضح الإشارات الدسّاسة والساعية بين الدول والمجموعات الاقتصادية التي بأعمالها الحربية، تقود كرتنا الأرضية إلى الكارثة.

وقد ثبت بالتجربة أن الديمقراطية السياسية التي لا تستند إلى ديمقراطية اقتصادية وثقافية هي باطلة ولا تفيد في شيء.

إن فكرة الديمقراطية الاقتصادية، أقصيَت ونُبِذَت ووضعَت في قمامة الصيَغ الهرمة، تاركة المجال لسوق حققت انتصاراً فاحشاً. أما فكرة الديمقراطية الثقافية فقد استُبدِلَت بواحدة لا تقل فحشاً عن السابقة، وهي التكتل الصناعي للثقافات التي تُستَخدَم كقناع لسيطرة واحدة منها على الكل.

نحن نعتقد أننا قد تطورنا وتقدمنا، لكننا في الواقع نتراجع. ويصبح التحدث عن الديمقراطية لامعقولاً إذا تشبثنا بنسبها إلى مؤسسات اسمها:"أحزاب، وبرلمانات، وحكومات، دون أن نقوم بعملية تفحص وتدقيق بما يصنع هؤلاء بالتصويت الذي أوصلهم إلى السلطة. فالديمقراطية التي لا تمارس النقد الذاتي تحكم على نفسها بالشلل.

لكن لا تستخلصوا من ذلك أنني ضد وجود الأحزاب: فأنا أناضل في صفوف واحد منها. ولا تعتقدوا أيضاً أنني أحتقر البرلمانات: فأنا قد أقدِّرها إذا كرست نفسها للعمل اكثر من الكلام. ولا تتصوروا فوق ذلك أنني مخترع وصفة سحرية تسمح للشعوب بالعيش في سعادة دون حكومة. لكني أرفض القبول بفكرة بأنه لا يمكن أن نحكم أو نرغب بأن نكون محكومين إلا وفق النماذج الديمقراطية المعمول بها، الناقصة والمتفككة.

أصفها هكذا لأنني لا أجد طريقة أخرى أصفها بها. الديمقراطية الحقيقية والتي تكون كالشمس تغمر بضيائها جميع الشعوب، ينبغي لها أن تبدأ بما تمتلك الأيدي، أي، من البلد الذي نولد فيه، والمجتمع الذي نعيش فيه، والشارع حيث نقطن.

فإذا لم يُحترَم هذا الشرط ـ وهو غير محترَم ـ تكون جميع البراهين السابقة، أي الأسس النظرية والآلية التطبيقية لهذا النظام، باطلة. فتطهير مياه النهر الذي يجتاز المدينة لا يفيد في شيء إذا كان مصدر التلوث موجوداً في النبع.

المسألة الرئيسة التي يطرحها كل تنظيم بشري على نفسه منذ الأزل هي مسألة الحكم. والقضية الرئيسة تكمن في تعريف الذي يمسك به، وفي التحقق من الوسيلة التي توصل بها إلى الحكم، وفي كيفية استخدامه له، والأساليب التي يستعملها، وما هي طموحاته.

لو كانت الديمقراطية حقاً هي حكومة الشعب، وللشعب وبالشعب، لكان كل جدل توقف. لكن الأمر ليس كذلك. الذهنية الوقحة فقط هي التي تخاطر وتؤكد أن كل شيء يسير على ما يرام في هذا العالم الذي نعيش فيه.

ويُقال أيضاً إن الديمقراطية هي النظام السياسي الأقل سوءاً، ولا أحد يلاحظ أن هذا القبول الراضخ لنموذج يكتفي بأن يكون "الأقل سوءاً" يمكن أن يشكل كابحاً للبحث عن شيء افضل.

السلطة الديمقراطية بطبيعتها تكون دوماً مؤقتة. فهي رهن ثبات الانتخابات وتيار الإيديولوجيات ومصالح الطبقات. يمكننا أن نرى فيها شكلاً من البارومتر العضوي الذي يسجل تقلبات الإرادة السياسية في المجتمع. لكن وبطريقة واضحة جداً، لم يعد يُحسب تعاقب السياسات التي هي ظاهرياً راديكالية وتؤثر في تغيير الحكومات، لأنها غير مترافقة بتحولات اجتماعية واقتصادية وثقافية جوهرية كما تعِد بها الانتخابات أو تجعلنا نفترضها.

في الواقع، عندما نقول عن حكومة أنها "اشتراكية" أو "اجتماعية ـ ديمقراطية" أو أيضاً "محافظة"، أو "ليبيرالية" ونسميها "سلطة" كمن يقوم بعملية تجميل رخيصة. ويكون ذلك بمثابة التأكيد على تسمية شيء لا يوجد حيث يودّون لنا أن نعتقده، لأن السلطة، أي السلطة الحقيقية موجودة في مكانٍ آخر: إنها السلطة الاقتصادية، التي ندرك حدودها الزخرفية الظاهرة لكنها تفلت منا عندما نحاول الاقتراب منها، وتشنّ علينا هجوماً معاكساً إذا تملكتنا الرغبة في تقييد نفوذها بإخضاعها لقواعد المصلحة العامّة.

وبتعبير أكثر وضوحاً: لم تنتخب الشعوب حكوماتها كي "تقدمها" لقمة سائغة إلى السوق، لكن السوق تكيّف الحكومات كي "تهبها" شعوبها. ومع العولمة الليبيرالية، تصبح السوق الأداة "بامتياز"للسلطة الوحيدة التي تستحق هذه التسمية وهي السلطة الاقتصادية والمالية، والتي هي غير ديمقراطية بما أنها لم تُنتَخَب من الشعب، وهو ليس قيّماً على إدارتها، وخصوصا لأن سعادة الشعب ليست من أهدافها.

لا أقوم هنا إلا بسرد حقائق أولية. الخبراء السياسيون من جميع الأطياف قد فرضوا صمتاً هادئاً حتى لا يتجرأ أحد على التلميح بأننا مستمرون في زراعة الكذب ونوافق أن نكون ضالعين فيه.

فالنظام المسمى ديموقراطياً أصبح يشبه أكثر فأكثر حكومة الأغنياء و بتناقص متزايد

اصبح بعيداً عن إمكانية تسميته حكومة الشعب.

يستحيل علينا نكران البيّنة: إن جمهور الفقراء المدعو للانتخاب، هو غير مدعو أبداً ليحكم.

ولنفترض أن حكومة ما تشكلت من الفقراء، حيث كانوا هم الأغلبية كما تصوّر ذلك أرسطو في مؤلفه "السياسة"، فهم لا يمتلكون الوسائل لتغيير نظام عالم الأغنياء الذي يسيطر عليهم ويراقبهم ويضيّق عليهم.

فالديمقراطية الغربية المزعومة دخلت في مرحلة تحوّل رجعي وهي غير قادرة على إيقافه، وحيث عواقبه المتوقعة ستكون رفضها وسقوطها المحتم. فليس هناك من حاجة ليأخذ أحدهم على عاتقه مسؤولية تصفيتها والتخلص منها فهي سوف تنتحر ذات يوم.

ما العمل؟؟ إصلاحها؟ نعرف جيداً كما قال الكاتب " كيبارد"[3] " تغيير ما هو ضروري حتى لا يتغيّر شيء".

تجديدها؟ ما هي الحقبة الماضية الديمقراطية التي تستحق أن نعود إليها وننطلق منها لإعادة بناء ما هو على طريق الضياع لكن بمواد حديثة؟ أهي ديمقراطية اليونان القديم؟ أم ديمقراطية جمهوريات باعة القرون الوسطى؟ أم ليبيرالية الانكليز في القرن السابع عشر؟ أم قرن التنوير الفرنسي؟ قد تكون الأجوبة تافهة كالأسئلة.

ماذا نفعل إذاً؟؟ فلنتوقف عن اعتبار الديمقراطية قيمةً مكتسبةً ومحدَّدة ولا يمكن مسّها. ففي عالم اعتدنا فيه أن نجادل في كل شيء، لم يبقَ سوى مقدّس واحد، محظور مسّه، ألا وهو: الديمقراطية.

وكان سالازار (1889 ـ 1970) الديكتاتور الذي حكم البرتغال خلال اكثر من أربعين عاماً قد أكدَّ: "لا نجادل في الله والوطن والعائلة.

اليوم، نجادل في الله وفي الوطن، ولا نجادل في العائلة لأنها تقوم بذلك من نفسها.

لكننا لا نجادل ولا نختصم في الديمقراطية.

أقول إذاً: فليعدْ النظر فيها في كل مناقشاتنا ومجادلاتنا. وإذا لم نجد وسيلة لإعادة اختراعها، فسوف لن نضيع الديمقراطية فقط بل ومعها الأمل بأن نرى ذات يوم الحقوق الإنسانية محترمةً على هذا الكوكب. وسيكون آنذاك السقوط المدوي لعصرنا، وهو دليل خيانة سوف تطبع الإنسانية إلى الأبد.


1- نرجع إلى "أرسطو"، في "السياسة"، ترجمة جان تريكو فران، باريس 1982.

2- NDLR جوزيه ساراماغو هو عضو في الحزب الشيوعي البرتغالي.

NDLR. II Gattopardo -3.، وهو كتاب طُبِع بعد وفاة المؤلف السيليسي " جيوسيبي توماسي دي لامبيدوسا" (1896 ـ 1957)

وقد ظهر عام 1958 ونُشِرَ باللغة الفرنسية منذ عام 1959 في Seuil باريس. وتُنسَب إلى لامبيدوسا العبارة الشهيرة: "ينبغي تغيير

كل شيء حتى لا يتغيّر شيء