العدد الخامس عشر - تشرين الأول 2006

الخط الأزرق لشبعا ومزارعها..ضمن شعار من الفرات إلى النيل؟؟

د. ماري شهرستان
الجمعة 20 تشرين الأول (أكتوبر) 2006.
 

ركز هرتزل في مذكراته على جنوب لبنان وجبل الشيخ للأهمية الاقتصادية والعسكرية والمائية الضرورية لتطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين. وفي عام 1948، اعتبر جورج آدم سميث أن الجنوب اللبناني يشكل امتداداً للأراضي المقدسة، وأن الأسباط الأربعة قد سكنوها فترة من الزمن!؟

أما الحركة الصهيونية فشددت في أدبياتها على مياه جبل حرمون ونهر الليطاني. وفي رسالة ويلسن إلى الحكومة البريطانية: إن نجاح القضية الصهيونية يتوقف على توسيع الحدود في الشمال والشرق، إلى أن تشمل مياه الليطاني ومنابع حرمون.

وكانت إسرائيل قد باشرت باحتلال مناطق في شبعا عام 1967، خلال حربها التوسعية ضد سوريا والأردن ومصر، حيث قامت بقتل عدد من الأهالي، وإجبار الباقين على إخلاء مزارعهم، فلم يعد بوسع مزارعي شبعا الوصول إلى أراضيهم ليزرعوها... وقد استمرت عملية التهجير، وقضم وهضم المزارع، أكثر من عشرين عاماً. كما وضعت إسرائيل فيها مراصد عسكرية، أبرزها مرصد الشحار، ومرصد الفوار.

وبعد استكمال احتلال مزارع شبعا عام 1967، تم إسكان ثلاثة آلاف مستوطن من الفلاشا فيها. إذ جرى بناء مستعمرين استيطانيين في رويسة القرن، وزبدين منذ خريف عام 1985، ويومها وضع حجر الأساس لهذه المستعمرات الحاخام مائير كاهانا. وتزامن توطين الفلاشا مع إنشاء مركز سياحي للتزلج في مقاصر الدود. كما تمت إقامة شبكات طرق جديدة، وأعمال بناء واسعة، من فنادق واستراحات، حتى باتت من أهم مراكز التزلج الإسرائيلية في سفوح جبل الشيخ الغربية.[1]

ويقول أحد سكان شبعا الأصليين: "أهل المزارع لم يحتاجوا إلى شيء سوى الأرز والسكر والقهوة والشاي. كانت حياتهم جميلة هادئة، فحاجياتهم يؤمّنة من أرزاقهم ومواشيهم. ويضيف: لم تفتح الدولة اللبنانية مدرسة واحدة في المزارع، فتوجَّه طالبو العلم إلى المدارس السورية المجاورة. لقد تعاملت الدولة مع المزارع وكأنها خارج السيادة اللبنانية بالنسبة للطرق والمياه والمدارس والكهرباء، حيث كان سكان المزارع يستعينون بقناديل الكاز للإنارة، ويجرون مياه الشرب على الدواب إلى منازلهم. [2]

سوريا ولبنان كانا، إبّان الحكم التركي، وحدة إدارية وسياسية واحدة، لكن بعد الحرب العالمية الأولى، ومع انهيار الإمبراطورية العثمانية، وتهيئة المؤامرة الصهيونية - الغربية، وتنفيذ مشروع سايكس- بيكو، خضعت هذه البلاد للانتداب الفرنسي، بموجب المادة 22 من معاهدة عصبة الأمم.[3]

لم تكن هنالك أي حدود رسمية بين سوريا ولبنان، لا على الأرض، ولا على الخارطة، لكن البريطانيين والفرنسيين قطّعوا أوصال هذا الوطن الطبيعي وفق مخططاتهم ومصالحهم الاستعمارية، وقامت فرنسا بتسجيل مزارع شبعا على أنها أراضٍ سورية، بينما سجلت بلدة شبعا، والتي يمتلك سكانها المزارع المعنية، على أنها بلدة لبنانية! ومنذ ذلك الحين، اعتاد المزارعون، على اجتياز الحدود من بلدة شبعا في لبنان إلى مزارع شبعا في سوريا كي يعملوا في أراضيهم!

 

تقع هذه المزارع غرب منحدرات جبل حرمون، وهي مزارع خصبة مروية بشكل جيّد، وتنتج الشعير والقمح والبقول من حمص وعدس وفول، والثمار والخضار، وفستق العبيد والذرة والسمسم والقطن. وفيها تربى المواشي من ماعز وغنم وبقر إضافة إلى الخيول والطيور. في غاباتها السنديان والملول والبطم والزعرور، وفيها معاصر الزيتون والدبس. أما ثروتها المائية فهي ذات أهمية كبيرة، إذ فيها نبعان: نبع المغارة، ونبع الجوز. وتقع على خط المياه الجوفية الرئيسية لجبل الشيخ، حيث يوجد ثاني أكبر خزان مائي في شرق المتوسط، ومنه تنفجر ينابيع بانياس، واللدان، والوزاني، التي تشكل المصدر الرئيسي لمياه نهر الأردن. وهي منطقة سياحية من الدرجة الأولى، من حيث المناخ والفواكه، وأفضل الأمكنة للتزلج في الشتاء. 

 

وتتألف مزارع شبعا من:

مغر شبعا، زبدين، قفوة، الرمتا، برختا التحتا، برختا الفوقا، مراح الملول، فشكول، خلة غزالة، رويسة القرن، جورة العقاب، الربعة، بيت البراق، ضهر البيدر، مزرعة بسطرة. وفيها أوقاف إسلامية وأرثوذوكسية.[4]

 

وهنالك وثائق من عام 1920، وعام 1930، تشير إلى أن بعض السكان المحليين في هذه المنطقة، ممن يعتبرون أنفسهم جزءاً من لبنان، قد دفعوا ضريبة للحكومة اللبنانية، لكن توجد خرائط مفصلة أصدرتها فرنسا عام 1933، ثم عام 1945 ، وفي الأرشيفات الفرنسية والأميركية خرائط تعود إلى فترة ما قبل 1967 تدل على أن مزارع شبعا سورية.

 

واستمرَّ الانتداب حتى 26 تشرين الثاني 1941، إلى أن أعلن الجنرال جورج كاترو، الذي كان قد عيّنه ديغول حاكماً على البلاد المنتدبة، إنهاء الانتداب، واعتبار أن لبنان وسوريا دولتان مستقلتان ذات سيادة، فأصبح لبنان جمهورية دستورية عام 1943.

 

وبعد 1948 وقيام دولة إسرائيل على أرض فلسطين، تم الاتفاق دولياً على تحديد الحدود بين إسرائيل، وكلَّ من مصر والأردن ولبنان وسوريا في اتفاقات الهدنة لعام 1949. أوقفت هذه الاتفاقيات الحرب العربية- الإسرائيلية، وأقامت خطوط هدنة بين إسرائيل والضفة الغربية، عُرِفت آنذاك بالخط الأخضر، الذي ظل قائماً حتى حرب 1967.

 

تم توقيع اتفاق الهدنة بين لبنان وإسرائيل في 23 آذار 1949، وفيه النقاط التالية:

- يمتد خط الهدنة (الخط الأزرق)[5] على طول الحدود الدولية.

- تُعتبر الحدود بين لبنان وإسرائيل حدوداً دولية بالقانون.

- سحبت إسرائيل جيوشها من 13 بلدة لبنانية كانت محتلة خلال الحرب.

كانت الاتفاقات العربية الأخرى واضحة، باستثناء اتفاق الهدنة بين إسرائيل ولبنان، لكنها لم تخلق حدوداً دائمة...

وفي عام 1955 بنى الجيش السوري مركزاً متقدماً في إحدى المزارع، وقاعدة عسكرية في المنطقة[6]. وفي عام 1960 تشكلت لجنة لبنانية- سورية لتحديد الحدود بين البلدين. وقررت اللجنة عام 1964 أن المزارع هي ملك لبنان، لكن الخرائط التي طُبِعَت بعد هذا العام لم تأخذ بقرار اللجنة، بل اعتبرت هذه المزارع سورية نظر الوجود المراكز العسكرية السورية داخل وحول المزارع.

 

 ولم يدر بعد ذلك أي نقاش حول هوية مزارع شبعا لتحديد ما إذا.. كانت لبنانية أم سورية، لا في الصحف اللبنانية، ولا السورية، ولم يصدر أي تنويه عن مجلس الأمن في ذلك الوقت من قِبَل ممثل لبنان في ما يخص هذا الموضوع!... كما أن الحكومة اللبنانية لم تطالب أبداً بملكية مزارع شبعا قبل انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000.

 

وكانت الحرب الأهلية اللبنانية التي اندلعت عام 1975 قد أدت إلى دخول الجيش السوري إلى لبنان، ليمنع ويخفف من خطر التقسيم الطائفي لبلاد.

وقد عمل الجيش السوري تحت راية قوات الردع العربية، التي أقرتها قمة الرياض في تشرين الأول 1976.

 

بسطت سوريا سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، عدا جنوب لبنان، الذي كان تحت الاحتلال الإسرائيلي وجيش لبنان الجنوبي.

 

وفي 15 آذار 1978 قامت إسرائيل بعملية نهر الليطاني، واجتاحت جنوب لبنان، وهاجمت قواعد منظمة التحرير المتمركزة جنوب نهر الليطاني على مسافة 15 كم داخل البلاد. ونجم عن هذه العملية قانون أوجدته الولايات المتحدة ينص على وحدة الأراضي اللبنانية، وطلبت من إسرائيل الانسحاب، وبحثت عن دور للأمم المتحدة في لبنان.

وفي 19 آذار 1978 اتخذ مجلس الأمن قرار 425 الذي يدعو فيه إلى انسحاب إسرائيل، وإقامة قوات حفظ السلام الدولية في جنوب لبنان، وهي اليونيفيل، أي قوات الأمم المتحدة المؤقتة، لتتمكن من إقامة منطقة عازلة في هذا الجنوب، وخالية من قواعد منظمة التحرير الفلسطينية PLO. لكن الحكومة اللبنانية لم تقم بأي محاولة للمطالبة بملكية مزارع شبعا.

 

أمام قرار سحب الجيوش الإسرائيلية من دون النجاح في إزالة المقاومة الفلسطينية من جنوب لبنان، أصبح موقف حكومة بيغن محرجاً، فاستمرت عمليات تجاوز الحدود والهجمات، ووسعت منظمة التحرير قواعدها وقطعاتها في لبنان، فردّت على ذلك إسرائيل باجتياح لبنان في 3 حزيران 1982 بأمر من وزير الدفاع آنذاك آرييل شارون، ودخلت قوة إسرائيلية كبيرة إلى لبنان من ضمن عملية أطلقت إسرائيل عليها اسم أمن الجليل، تقدمت قواتها وصولاً إلى بيروت، فاضطر قادة منظمة التحرير الفلسطينية الذهاب إلى تونس. هذا، وكانت لا تزال اليونيفيل منتشرة لكنها لم تتدخل عسكرياً بينها حيث اشتد الصراع بين إسرائيل ومختلف القوى في المنطقة، فقُتِل من جراء ذلك مدنيون من الجانبين، ومن قوات حفظ السلام.

طال مدى هذه العملية العسكرية أكثر مما كان مخططاً لها، حيث بقي جيش الاحتلال في لبنان ثلاث سنوات، حتى خروجه عام 1985 إلى الحدود الدولية، مع الاحتفاظ ببعض الأراضي في جنوب لبنان، كمنطقة أمنية فيها جيش إسرائيلي، وجيش لبنان الجنوبي، حليفه. واستمر هذا الاحتلال إلى عام 2000.

 

 

وفي 16 حزيران 2000 تبنى مجلس الأمن تقرير السكرتير العام للأمم المتحدة في التحقق من تطبيق إسرائيل للقرار 425، وسحب قواتها إلى ما بعد الخط الأزرق، الذي رسمه مخططون جغرافيّون من الأمم المتحدة، ووافق الطرفان على ظروف تطبيق هذا القرار.

وجاء في التقرير أن الدولة اللبنانية "أعلمت الأمم المتحدة بموقفها الجديد المتعلق بتحديد أراضيها"، والذي يتضمن أن القوات الإسرائيلية قد احتلت جزءاً من الأراضي اللبنانية خلال حرب الأيام الستة، وهذه الأراضي هي مزارع شبعا.

وفي الوقت نفسه، أُعلِنَ أن سوريا ولبنان لهما المطلب نفسه، وهو أن مزارع شبعا هي جزء من لبنان، وأنَّ لبنان لم يلعب أي دور في حرب الأيام الستة، فيطالبان بأن تنسحب إسرائيل من هذه الأراضي وفقاً لمقررات مجلس الأمن.

 

وقد سُميَ هذا التحرك اللبناني آنذاك بـ"الوضع الجديد".

 

ورد في الادعاء الرسمي اللبناني أنه في عام 1951 كانت سوريا قد ردّت مزارع شبعا إلى لبنان، وأنه لا يوجد سجل لهذا الانتقال في الأمم المتحدة.

في واقع الأمر، أقرَّ أحد المسؤولين اللبنانيين أن انتقال مزارع شبعا إلى لبنان حصل بشكل "اتفاق شفهي" بين البلدين، لكنه لم يُوَّثق.

لكن وخريطة الجيش اللبناني الصادرة عام 1961 و1966 تشير على أن منطقة مزارع شبعا، بما فيها زبدين وفشكول ومغر وشبعا والرمتا هي جزء من سوريا، وهي داخل الحدود السورية،.. بينما خريطة سورية، وكل خرائط وزارة السياحة اللبنانية تُظهر أن الحدود اللبنانية تمتد غرب مزارع شبعا!!

 

أصدر السكرتير العام للأمم المتحدة التقرير التالي في مناقشة الادعاءات حول مزارع شبعا:

 

في 15 أيار عام 2000 تلقت الأمم المتحدة خريطة بتاريخ 1966 من الحكومة اللبنانية تعكس وجهة نظر الحكومة بأن هذه المزارع كانت لبنانية.

 

لكن الأمم المتحدة تمتلك عشرة خرائط أخرى صدرت بعد عام 1966 من مختلف المؤسسات اللبنانية، بما فيها وزارة الدفاع والجيش، كلها كانت تحدد بأن المزارع تقع ضمن سوريا. كما أنها فحصت ست خرائط صادرة عن الحكومة السورية، منها ثلاث بعد عام 1966، وكلها تضع المزارع ضمن الجمهورية العربية السورية.

 

أما بالنسبة إلى إسرائيل، فإن مزارع شبعا هي موضوع فوجلى ربما يبحث كملف إذا ما جرت المفاوضات مع سوريا.

قد تقبل إسرائيل الانسحاب من مزارع شبعا إذا تنازلت سوريا عن المنطقة إلى لبنان.

وقد دعمت سوريا مطالب لبنان في هذه الأراضي، لكنها تجنبت أي إعادة ترسيم لحدودها، لأنها لا تزال تنظر إلى لبنان والأردن وفلسطين (إسرائيل حالياً) على أنها جزء من سوريا الطبيعية، التي كانت موجودة قبل الحرب العالمية الأولى[7].

 

وبذلك تشكل مزارع شبعا "شرطاً لازماً" لحل الصراع الحدودي اللبناني- الإسرائيلي. ويتمنى لبنان أن يلتزم مجلس الأمن، ويضع مزارع شبعا تحت وصاية قضائية في الأمم المتحدة، انتظاراً لعودتها إلى لبنان. لكن إسرائيل، حتى الآن، لم توافق على هذا الطلب، كما أن الحل الأميركي- الفرنسي، الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن، لم يأخذ بعين الاعتبار مسألة الحدود المستقبلية بين لبنان وإسرائيل إذ تعتبر واشنطن أن الحل ينبغي أن يتركز حول مسائل الصراع الحالية... بما يكفل لـإسرائيل حدوداً آمنة. ولن يستعيد لبنان أراضيه.

 

 

أصبح مستقبل هذه الأرض عقدة منذ انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000،

ويشك لبنان في نواياإسرائيل، ويعتقد بأنها تريد السيطرة على مصادر وحقول المياه الجوفية.

 

النزاع في ظل القانون الدولي

 

إن محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي في الأمم المتحدة، ووظيفتها الأولى التحكيم في النزاعات الدولية، وقرارات هذه المحكمة إلزامية.

تشمل صلاحياتها القضائية الحالات القائمة بين الدول التي تعود إليها، وكل المسائل المتعلقة بميثاق الأمم المتحدة، أو المعاهدات والاتفاقيات ذات الطابع الإلزامي.

وقد يُطلَب من المحكمة أن تقدِّم آراءً استشارية بناءً على طلب أعضاء آخرين، أو عناصر مختصة مبعوثة من قبل الجمعية العامة.

 

الفقرة 1 من المادة 36 من قانون محكمة العدل الدولية (ICJ) تنص على ما يلي:

يشمل قضاء المحكمة كل الحالات التي تعود للأطراف، وكل المسائل الخاصة المتعلقة بميثاق الأمم المتحدة، أو الاتفاقات والمعاهدات الملزمة.

في الفقرة 2 من المادة 36 من قانون المحكمة الدولية: يمكن للدول في أي وقتٍ كان أن تعلن بأنها تعترف لقضاء المحكمة في جميع الالتزامات المتعلقة بأي مسألة من القانون الدولي، وتكون إلزامية من تلقاء نفسها (بفعل الواقع) وبدون موافقة خاصة، وذلك بما يتعلق بأي دولة أخرى تقبل بالموجب نفسه.

 

في الباب الرابع، تقضي المادة 65 بأنه "يمكن للمحكمة أن تقدم آراءً استشارية في مسألة دستورية، بناءً على طلب أي جهاز منسجم مع ميثاق الأمم المتحدة، ومسموح له بتقديم مثل هذا الطلب.

ووفقاً لما سبق، تستطيع الدولة اللبنانية أن تطلب رأياً استشارياً من محكمة العدل الدولية (ICJ) لحل النزاع حول مطالبها في مزارع شبعا.

ويمكن أن تُستدعى سوريا من قبل المحكمة لتقديم إعلان يدعم مطالب لبنان في مزارع شبعا. كما يمكن للأمم المتحدة ومجلس الأمن أن يقدما طلباً للمحكمة من أجل الحصول على رأي استشاري، لكن أي شيء من هذا القبيل لم يحصل[8].

 

 

 


 

[1]  موقع بنت جبيل.

[2]  موقع بنت جبيل.

[3]  غبريئيل صوما www.indymedia.be .

[4]  موقع بنت جبيل.

[5]  الخط الأزرق، أو الأخضر، هي خطوط مؤقتة بالنسبة إلى الخطين الزرقاوين (الفرات والنيل) في شعار المغتصب اليهودي.

[6]  غبريئيل صوما

[7]  غبريئيل صوما.

[8]  غبريئيل صوما www.indymedia.be