العدد الخامس عشر - تشرين الأول 2006

خطوط الزوال /(إلى الشاعر فايز خضور....)

محي الدين محمد
السبت 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2006.
 

لأوجاع الأصابع ,

حين تستوقفها ,

على حدود الصيف غيمة

لآخر البراعم

حين تصب في الإناء المسافر

بعض لهفتها ,

تسأل عن رغيف الشعر

كيف حاله

فتجيب على عجل

بروق الديار

من أوقف الغيمة ؟

خارج الأقواس

كان الذّعر يمازح الشعر

وأمام المراكب مراياه ,

تصغي إلى خطوط الزوال

وحين تزف إلى القبائل

خبر الأصابع

فتخجل من جواب

الديار أطرافها 000

وتصيح من فوق الذرا

فلاحات المواسم

ما أجملَ !

أن تعاتب ذراع البحر غيمة 000

وإذا مابدّل الرّبيع

غبار طلعهِ ,

يصيح الشعر

اتركوني ....

وعلى الإسفلت الجريح

يدلف نايه ,

لكأنه الأجملَ

كلما تأهبت لقطاف البراعم

يداه , وإن رست العروق

في القاع كي تكتمَ دمعَه

ينادي : من تحت غيمته السّفلى ,

مازلت وحدي .

ومن فوق سياط البرق

إلى دمع البلح المعبّأ

في الأكياس ,

قد تعلن البلاغة

زفاف الهلع احتجاجاً

والضحايا في بغداد

قرب أضرحة المرافىء

تسأل :

أما من مراكب

والطريق إلى  (معرة النعمان )

ما تزال تحت المقصلة ؟

أيها المغرّد في وجع الطين

تؤنّق بيتك , صامتاً

وعلى خطوط الزّوال

أدراجُ الحروف

عطّلت نسيانَها

لكأن ّ الخزامى

على إيقاع حزنك

صارت على الأطلال

تحنو 000

والأرضُ من صخب الغربان

كادت نحو اليمين  ,

تخطف ضرعها

دمها ساخنٌ ,

والأفواه إلى الأمواه عطشى

فكيف في صحوة ٍ

قطاراتُ العيش تمضي ؟ ..

وكيف يصكّ لنا الأطفال

من الدمى بعض نقودهم ,

حتى لا تبيع الأمّهاتُ

على الدروب  قمصانها.

أما 00 وقد رجع المتسلقون

إلى النهر عُجالى

وضاع قُبيل الظهيرة

متاع الخيول ,

فكيف تفتح ( بابل ) 

للنوافذ شمسَها ,

وما في الوقت متسّع ,

كي يعود الرّكب

أو تفيق َ من غفوتها المراعي 0

وفي سلّتين :

من صيف روما

كان الطريق إلى بابلَ وعراً

ومع الزوابع ِ

مر القطارُ ليلاً

( وتموز ) على وجع التراب

من الموت قام 0

لكأن الطريق

لا تسمع ما يقول ( الأحنف )

أو ما يمليه على الوشاة ( قيسٌ )

فلمن تهدي فطامها البلدي

ليلى 000

وأبو ذرٍ على باب الحجاز

يؤذّن للصلاة ؟ 000

أيها القرمطيّ

يا حفيد الماء

وغصّات المرافىء تترى

ها 00 ( تموز )

يدخل المدائن كلها

وبلا رخصة سوق

يتحدّى دمه ,

وبلاغة الموت

على كرسيّ الله

تقول :

أنصفوني 000

لكأنه جار الربع الساعة الأخيرة

حين تقرع كل المآذن

أجراسها

وقد دنت تحت

 خريف العجلات

 أحزانُ ( روما )

( ونيرونُ ) يضرب على

الندامة كفه ,

أيها القرمطي ّ

يا حفيدَ الشمس

والفراشاتُ خلف السنابل

غنّت 000

من الماء ينهضُ يومُكَ

السريّ باكراً

كي تحملَك على جواد الملح

أشواقُ العواصم ....

وقد تصير على باب غيمتكَ

الخجولة أقربَ منيّ

وإذا ما يطلب المتسلقون

خبزك كي يناموا  00

علق على خبر السيف

رجوع الأماسي ,

وانتبه 000

حين تسأل بروقُ الديار

عن حدود يديك ,

كي تظلّ وحدك ,

الوصيَّ على الفرح 000