تكريماً لنزار قباني....بدعوة من الجهة المنتجة للدفاع عن بالشام أهلي

العدد 3 - أيلول 2005 : رشا عزيز محفوض
الاثنين 5 أيلول (سبتمبر) 2005.
 
حكاية نزار قباني حكاية طويلة قد نبدأ بها ولا ننهيها، إنها حكايته مع المرأة بمختلف نكهاتها ونسمات روحها التي تغنى بها ولها. بل أقام لها مملكة بلا حدود وبلا شعب سوى شوارع من الحب مملوءة بالثورة والميلاد والحرية، وحكايته مع حب الوطن الذي عاش فيه ولم يمت بموته.. فلنبدأ الحكاية.

بالشام أهلي مسلسل تلفزيوني يروي السيرة الذاتية لشاعرنا الكبير نزار قباني في مختلف مراحل حياته الشخصية والمهنية وبالأخص في العاصمة المصرية القاهرة التي أمضى فيها سنوات من شبابه برفقة زوجته الأولى، ومع الخلافات القائمة بين الجهة المنتجة للعمل وبين ورثة الشاعر الراحل عقدت الجمعية السورية للعلاقات العامة وبإيمان منها في سماع كافة الأطراف مؤتمر صحفي بطلب من الشركة المنتجة لتوضيح وجهة نظرها في هذا الشأن.

في بداية المؤتمر ، تحدث رئيس مجلس إدارة مجموعة الشرق للإنتاج الدكتور نبيل طعمة عن الشاعر الراحل وعن إنجازاته الشعرية طوال مسيرة حياته ومن هذه النقطة حرصت الشركة على تكريم نزار قباني انطلاقاً من قاعدة تؤكد أن الراحل كان نتاجه ملكاً عاماً للجمهور وليس لأبنائه فقط الذين رفضوا متابعة تصوير بالشام أهلي.

العمل تأجل في الحوار الأولي

وعن قصة الخلاف بين الطرفين تحدث طعمة: أنه بعد إعلان الشركة المنتجة عن خطة عمل إنتاج مسلسل عن الشاعر الراحل ورد اعتراض من أسرته فتدخل أصدقاء ومقربون للشاعر لإيجاد قاسم مشترك للقاء الأبناء والحوار معهم. التقيناهم وكان اعتراضهم على النص الذي لم يقرأوه فتقرر تأجيل الحوار الأولي معهم.

الخلاف المادي

استمر الحوار لجلسات عديدة، عرضنا عليهم مبلغ قدره 150 ألف دولار وأن يكونوا مشرفين على العمل بكل وقائعه وان تكون لهم نسبة 25% من التوزيع كنا على وشك الاتفاق معهم إلا أن تغيراً بدا من طرفهم وطلبوا منا مليون دولار.

من جهة ثانية، كان الأبناء يفاوضون شركات إنتاج أخرى في دمشق ولم يصلوا معهم إلى أي اتفاق. وبعدها تقرر الاستعانة بالقضاء السوري.

الوطن كرم الشاعر

إن الشاعر كرم من الوطن، لم يعد ملك أسرة لو أنه ملك لها كان عليها كأسرة أن تكرمه. لكن أن تقوم سورية بشخص الرئيس الراحل حافظ الأسد بإرسال طائرة لإحضار جثته من لندن، ويحضر المسؤولون السوريون بأعلى مستوياتهم الجنازة ويسمى شارع بدمشق باسمه هذا يدل على أن نزار قباني ملك لبلده وكان هدفنا من المسلسل تكريمه.

أخطأنا

لقد تسرعنا في عدم البحث عن الأسرة في البداية.. لم تكن الغاية الاستيلاء على العمل.. كان يجب علينا أن نتصل بهم قبل الإعلان عن العمل هو خطأنا.

مصير بالشام أهلي

سيستمر إنجاز العمل وفي حال عدم صدور أي حكم قضائي به سيعرض على شاشات التلفزة.

دعوة لأبناء الشاعر

ختم طعمة حديثه بالقول: أوجه دعوة لأبناء الشاعر وأدعوهم لنتعاون سوية من أجل إعادة نزار قباني إلى الحياة، إنه موجود في مكاتبنا ومكتباتنا ودور النشر لكننا نرغب إعادته إلى الصورة لتغطية مفاصل حياته الغنية والممثلة لتاريخ سورية في فترة معينة من الزمن. نريد للأجيال القادمة أن تراها من خلال حياة نزار قباني.

أحداث المسلسل

يروي المسلسل أهم الأحداث التي عاشها الراحل ومنها تأسيس جامعة الدول العربية ونكبة فلسطين وصولاً إلى قيام ثورة 23 يوليو ثم العدوان الثلاثي عام 1956 والوحدة بين سورية ومصر عام 1958 ثم الانفصال، نكبة حزيران عام 1967 وما تبعها من أحداث عبر عنها نزار قباني بشعره، وصولاً إلى رحيل الزعيم المصري جمال عبد الناصر والأحداث التي شهدتها سورية فترة الأربعينات.

كما يتحدث المسلسل عن تنقلات نزار بين إسبانيا وفرنسا وإنكلترا وتركيا ولبنان ومصر وسورية.

أما الجانب الشخصي، فسيتناول حادثة كادت تفقده البصر إضافة إلى مأساة موت ابنه توفيق الطالب في كلية الطب بجامعة القاهرة عام 1973 التي تركت في داخله جرح لا يندمل.

سيتخلل العمل بعض الأغاني التي شدا بها مطربون كبار من أشعار نزار قباني أمثال أم كلثوم وعبد الحليم ونجاة الصغيرة.

تجدر الإشارة إلى أن العمل سيعتمد بعض اللقطات الوثائقية من حياة الشاعر خاصة مشهد جنازته التي اخترقت شوارع الشام مروراً بالشارع الذي حمل اسمه.

تعد تكلفة المسلسل كبيرة جداً ومن المتوقع أن تتجاوز ثلاثة ملايين دولار أميركي وتم تصويره في عدة بلدان تشمل إلى جانب سورية، مصر وبريطانيا وإسبانيا وتركيا ولبنان.

كتب المسلسل الكابتة يولا بهنسي، سيناريو قمر الزمان علوش وهو من إخراج باسل الخطيب ويشارك فيه نخبة من الفنانين السوريين الكبار أمثال سلوم حداد، تيم حسن، قمر الخلف ، وغيرهم.

لكن

يبقى السؤال هنا، ما هو وضع الأبناء في كل ما سمعناه هل حالتهم هي حالة كيدية لتجاهلهم في بداية الأمر، أم الخلاف الأساسي هو خلاف مادي؟..