التشفير في الجزيرة

العدد 3 - أيلول 2005 : ن. ن.
الاثنين 5 أيلول (سبتمبر) 2005.
 
أعلنت قناة الجزيرة الفضائية مؤخراً عن تشفير بثها الرياضي ليصبح مأجوراً في الدنيا ، وليس مأجوراً في الآخرة كما محطتها الاخبارية المجانية التي تبغي الحقيقة ومراضاة الله عز وجل !!!
يقول العارفون المقربون إن احتجاجات كثيرة وصلت المحطة تستنكر المشاهد المخلة التي تقوم الجزيرة الرياضية ببثها على الأسر العربية حيث يجلس الأب والأخ لحضور مباراة كرة قدم أو مسابقة جمنباز فيعتريه الخجل أمام بناته وزوجته أو شقيقاته وهن ينظرن الى الملابس الخليعة التي يرتديها الرياضيون والرياضيات أثناء ممارستهم هذه الرياضات غير البريئة من المقاصد الغربية الفاحشة ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن الكاميرا ترصد المدرجات ومن عليها من المتفرجات الفرحات بالفوز أو الحزينات من الخسارة وهو أمر انساني مشروع ولكن التعبير عنه بهذه الطرق الخليعة تثبت تفكك المجتمعات الغربية التي تريد نقل هذه الخلاعة وهذا التفكك إلينا وبنيّة سيئة انتقاماً منا على المحافظة على شرفنا وإهدارهم شرفهم الذي ندموا عليه وإلا يريدون تشويه صورتنا الزاهية أمام عيالنا وأعرضنا ويشجعونهن على اقتراف السباحة أو القفز العالى وربما تقبيل الحبيب علانية فولله هذه قمة الفحش والحرب علينا بوسائل خبيثة . وبما أن الجزيرة في كل قنواتها الخيرية هي قمة الرأي والرأي اللآخر ومجاناً وهي قمة الليبرالية الشعبية ،( مثل الديموقراطية الشعبية ) فقد آثرت أن تحمي الناس من التأثير السلبي وتخفف من حرج الرجال أمام نسائهم ودجاجاتهم وقررت الأخذ بمدأ اليسر لا العسر فجعلت لنا من موجتها خياراً فمن أراد الالتزام بأحمد منصور وخديجة بن قنه كان له ذلك, ومن اضطر على ايمن جادة وريال مدريد وبطولات السباحة فلا مانع مع أنه غير مستحب، فمن أراد فليعلن مسؤوليته أمام الله إنه وعن سابق إصرار وترصّد يريد مشاهدة الاحداث الرياضية وهو مسؤول عما يجري له دنيا وآخرة ، وذلك عبر الدفع المسبق لفك التشفير وهكذا تكون الجزيرة قد برّت بوعدها فلم تحجب رأياً آخر فيه عبرة لمن يعتبر . هل الجزيرة بحاجة الى نقود الاشتراكات؟ وهل النقل المباشر يحتاج الى مبالغ فلكية ؟ لا أظن ويشاركني الكثيرون فالاعلان السياسي والاقتصادي و الخدمي ( دنيا وآخرة ) يستطيع أن يغطي أكثر بكثير من مجرد قناة رياضية ، الا اذا اعتبرنا أن الرأي الاخر مهزوماً سلفاً أو يجب أن يكون مهزوماً حتى ولو في الرياضة . وشكراً للجزيرة بكافة قنواتها التي علمتنا ما لم نعلمون!!!! .