العدد السابع عشر - كانون الأول 2006

يشبه الماء،.. يشبه الإحتواء،.. يشبههم !

سوزي مداح
الخميس 21 كانون الأول (ديسمبر) 2006.
 

 

 

 (1)

 

لا شيء

سوى طفولة الماء

وهو يلعب فوق جسدي

 

كادت الأنثى تنسى معنى أن تحب !

من قال لكل هذا الماء أنني هنا ؟

 

 

 

(2)

 

أحتاج لصفر قوي البنية

يحتويني

يحتوينا كلنا ربما ،

فقد صرنا نوعاً غريباً..

لا مكان له في هذا العالم

 

أو..

" لا" !

سنخرج من الصفر أيضاً ،

نستطيع استعماله لواجب آخر

يشبه الإحتواء

أو..

يشبه الخنق المتعمّد!

 

 

أيعلم هذا

الذي أزاحنا عن إحداثيّاتنا الطبيعية

إننا بدل المكان الضائع

لن ننتج الفراغ

 

 

الصفر بدل المكان الضائع ،

هذه هي المعادلة:

صفرٌ قوي البنية

ولديه من الذاكرة ما يكفي..

ليلتفّ حول "هذا الذي..."

ربما يشبه الخنق المتعمّد!

 

 

 

 

(3)

 

صاروا في مكان بعيد

أبعد من نجمة

 

جدتي لا تقتنع

تعتقد أنها تستطيع أن تربي الصُّوَرْ

تقول: إنهم سيكبرون ويضحكون ويلعبون

ويقومون بكل تلك الأشياء

التي نقوم بها نحن الأحياء !!

لكن داخل الإطار ،..

بل وأيضاً ..

قد تتزوج الصّور

وتنجب صوراً أخرى

وهكذا بدل تكاليف الزفّة والعرس

نكتفي بشراء أُطُر جديدة فقط .

 

لكن يا جدتي:

إن كان الإطار يستطيع اختزان اللون

وحركة اللحظة

من لنا برائحتهم؟

آه.. رائحتهم يا جدتي.. رائحتهم