العدد السابع عشر - كانون الأول 2006

دمشق ـ كوبنهاغن 2006

جودت غانم
الثلاثاء 19 كانون الأول (ديسمبر) 2006.
 

ضمن إطار التبادل الثقافي وأصلت الفرقة الدنماركية (جمعية لقاء عبر الحدود) عروضها المميزة على مسرح مديرية الثقافة بالسويداء بالتعاون مع جمعية أصدقاء الموسيقى فقدمت حواراً ثقافياً تمثل بعرض ثلاث أفلام سينمائية هي: ملك الشمس ـ فيلم بين يديك ـ السترينج. ومحاضرة حول البيوت الثقافية في الدنمارك، كما قدم الثنائي العالمي (هافامال) للآلات التشيلو والفلوت أمسية للموسيقى الكلاسيكية لاقت الاستحسان من الجمهور الكبير، كذلك الأمر مع الجاز الغنائي للخماسي العالمي (سترينج سوينج من كوبنهاغن). وكان العرضين الأخيرين قد ترافقا مع أمسيتين لجمعية أصدقاء الموسيقى، الأولى للرباعي الشرقي والثانية لفرقة الجمعية بقيادة الأستاذ معين نفاع قدمتا مقطوعات لكبار المسويقيين العرب مثل محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش.

السيد سعدو مرشد المغترب السوري في الدنمارك والمدير الفني والإداري لجمعية لقاء ثقافي تحدث عن نشاط الجمعية فقال: نحن كدنماركيين أتينا إلى سورية بشكل عام وإلى السويداء ودمشق وحلب بشكل خاص حتى نذكر الأصدقاء السوريين أننا معهم ونتقرب منهم عن طريق الفن والثقافة، فالموسيقى ـ الفن التشكيلي ـ المسرح ـ الأدب بشكل عام هو الطريقة الأفضل لمعرفة الأخر ولذلك فإن مهرجاننا الذي اسمه لقاء ثقافي عبر الحدود (دمشق كوبنهاغن 2006) إنما يعبر عن هذا الشيء وبالنسبة لفرقة الجاز (سترينج) فهي من الفرق الشبابية المشهورة في الدنمارك وأعتقد أنها حصلت على نفس القسط من السوية في سورية لما لمسناه من التفاعل الجيد من الجمهور الكبير الذي واكب الفرقة كما بقية العروض، وعن نشاط الجمعية أجاب السيد مرشد هذه الجمعية عمرها أكثر من عشرة سنوات وقد عملت على التقريب بين الشعبين الألمانيين الغربي والشرق والأمر نفسه حصل في الشيشان وكوسوفو وهذه هي المرة الأولى التي نزور فيها الشرق الأوسط، فالفن بكل أشكاله حالة خلق وإبداع فهذا لقاء المحبة والمودة الذي لا يعرف الحدود.

الفنان معين نفاع قائد الفرقة الموسيقية تحدث إلينا عن فرقته قائلاً: أسسنا هذه الفرقة بالتعاون مع جمعية أصدقاء الموسيقى وأطمح كما الجميع معي أن نرتقي بها ونشكل أوركسترة، عمرها حوالي الستة شهور وهي تضم طلاب ممن كلية الموسيقى في حمص بالاظافة إلى خريجين وهواة من المعهد العالي للموسيقى ونحن وإياهم لا ندخر جهدا من أجل أن نقدم شيئاً للموسيقى العربية، وأضاف السيد نفاع عن العلاقة مع جمعية أصدقاء الموسيقى قائلاً: أنها جيدة فالجمعية تقدم لنا مكان البروفات ووسائط النقل للعازفين نظراً لتوزعهم السكني ونسعى معهم نحو المزيد، والتعاون مع الجمعية الدنماركية فتح لنا جسوراً وعلاقة طيبة مع دول مختلفة وثقافات متعددة فقد استمعنا إلى موسيقى جديدة على على مناخنا وقريبة من روحنا، سعدنا بالتنسيق والتعاون المتبادل معهم وأتمنى أن تتعمق هذه التجربة.