العدد الثامن عشر - كانون الثاني 2007

الحرية... الديمقراطية... المقاومة

زهير فياض
الجمعة 19 كانون الثاني (يناير) 2007.
 

الحرية قيمة انسانية، والديمقراطية - في المبدأ- فكرة وآليات تخدم قضية "الحرية". أما المقاومة فحقٌ انساني ووطني له بعدان: الحرية والديمقراطية.

الحرية والديمقراطية صنوان. فالحرية شرط الديمقراطية، والديمقراطية هي امتدادٌ لفكرة "الحرية". والمقاومة - بهذا المعنى - اطارٌ يجسّد الحرية داخل مثلث "الارادة" - "الفعل" - "الانتصار"...

المقاومة ليست هدفاً، بل - وقبل كل شيء - ثقافة تولّد وعياً، ووعيٌ تصقله ارادة، وارادة تولّد فعلاً، وفعلٌ يقود الى "الحرية".

المقاومة ظاهرة وطنية وقومية وعالمية. هي تيار ينشد "الحرية" التي تبدأ في دائرة "الوطن" لتخترق كل الحدود، لتمسي نزعة تحرر على مدى الكون. فالمقاومة في الوطن ، وفي الاقليم وفي كل زاوية من زوايا العالم هي تردادٌ لأنشودة الحرية المحفورة في وعي الأمم والشعوب والجماعات، والحرية -كما هو معلوم- قيمة عالمية ...

هذه الأنشودة - أي أنشودة الحرية - ذات ترانيم محلية، ولكنها تمتلك ايقاعاً عالمياً، وهذا هو - بالضبط - عنوان التلاقي الحقيقي بين كل مقاومات الأرض، فالممانعة تمتد على مساحات الأمم المقهورة والمظلومة لتشكل حالة انسانية تعبر عن رفض الاحتلال المادي والفكري والروحي، وتعبر عن رفض القهر والاستكبار والعدوان.

"المقاومة" خيار الشعب، - أو قل - خيارٌ شعبي بامتياز، لذلك فهي خيارٌ ديمقراطي بامتياز أيضاً، اذ أنه لم يسجل التاريخ العالمي أن مقاومةً صمدت يوماً خارج ارادة أهلها وشعبها وناسها،ولم تنتصر مقاومة قط في هذا العالم الا في اطار الحاضنة الشعبية الوطنية والأهلية التي تحمي الفعل المقاوم...

وقوة المقاومة في قوة المجتمع الذي تنتمي اليه، اذ لا يمكن لمجتمع ضعيف أن ينتج مقاومة قوية، و لا يمكن لمجتمع مفكك أن يحتضن مقاومة موحَدة وفاعلة في حركة الصراع. والبيئة الاجتماعية تحدد - الى حد بعيد - نتائج "المقاومة" سلباً أو ايجاباً.

وتعزيز الخيار الديمقراطي الحر هو مسلكٌ ضروري لتعزيز الخيار المقاوم في كل ميادين الفعل الانساني...

وتعزيز الخيار الديمقراطي هو تفعيلٌ لقوى المجتمع الحية، لتكون قوةً خلاقةً مبدعة تدعم المقاومة، وترفدها بامكانات الاستمرار والصمود...

وثمة اقرار انساني أن ثقافة "الديمقراطية الحقة" أي ديمقراطية الجوهر والأسلوب، أو ديمقراطية الشكل والمضمون، هي ثقافة الحياة، أي -بالمحصّلة -  ثقافة "التنوع"، أو اذا شئت ثقافة "الخيارات المتاحة"، أو - في الاجمال - ثقافة "الآفاق المفتوحة، وهي بحق الثقافة التي تطلق كوامن القوة والابداع والخلق والفعل في الانسان.

وثقافة المقاومة
-  بهذا المعنى أيضاً - هي ثقافة الحياة، أو ثقافة الدفاع عن معاني الحياة التي تقف الحرية على رأس قائمة أبجديتها وحروفها الأولى... 

وهذا ما يبعث على الاعتقاد أنَ تحصين المقاومة نهجاً وسلوكاً يبدأ كما بتحصين المجتمع ثقافياً، مادياً، اجتماعياً، اقتصادياً، وعلى كل المستويات، وكذلك عن طريق تعزيز ثقافته الديمقراطية المتعددة الأبعاد، لأن المقاومة ليست سلاحاً وحسب، بل ثقافة ونهجٌ وايمانٌ وسلوك...

في بلادنا الوعي بأهمية المقاومة موجود، وارادة المقاومة حاضرة، والفعل المقاوم يحقق الانجازات.

 

 

 

  الحرية قيمة انسانية، والديموقراطية- في المبدا- فكرة وآليات تخدم قضية" الحرية".أما المقاومة فحق غنساني ووطني له بعدان: الحرية والديموقراطية.

الحرية والديموقراطية صنوان. فالحرية شرط الديموقراطية، والديموقراطية هي امتداد لفكرة

" الحرية". والمقاومة- بهذا المعنى- اطار يجسد الحرية داخل مثلث " الارداة"- " الفعل"-

" الانتصار"...

المقاومة ليست هدفاً، بل- وقبل كل شيء- ثقافة تولد وعياً، ووعي تصقله ارادة، وارادة تولد فعلاً، وفعل يقود الى " الحرية".

المقاومة ظاهرة وطنية وقومية وعالمية. هي تيار ينشد " الحرية" التي تبدا في دائرة الوطن.