العدد الثامن عشر - كانون الثاني 2007

الحج إلى قبر فو- شي ...عبادة صينية

ترجمة الدكتورة ماري شهرستان
الاثنين 22 كانون الثاني (يناير) 2007.
 

New Page 1

رحلة روحانية

 ولد " فو - شي" قبل ما يقارب خمسة آلاف عام. شفيعٌ تتزلف إليه الجماهير الريفية، راجية منه بحماسة، تلطيف الواقع الريفي القاسي ببعض النعم الداعمة، دون طلب المعجزات. يقع قبر آدم في الصين،  جنوب النهر الأصفر، ويبدو بشكل قبة مخروطية تغطيها اشجار عمرها مئات السنين. ولا يهم ما إذا كانت الشخصية الساكنة في داخله قد تلاشت على غرار بطل سفر التكوين التوراتي، فذلك لا يمنع مئات الوف الصينيين من الحج إليه سنوياً منذ اكثر من 2700 عام، عادة لم تعرف سوى انقطاع ٍ واحد خلال الثورة الثقافية.

آدم هنا يسمى " فو - شي"، وهو جد الشعب الصيني، له بلدة اسمها "تيان - شوي" ولِدَ فيها قبل 4959 عام وسيرة حياة مفصَّلة، وذلك وفق الحوليات القديمة حيث حملت به امه وهي تسير على خطى عملاق. كان جسده مغطى بحراشف وعيناه جاحظتان، ولحيته وحاجباه كثيفان، وفي اعلى جمجمته نتؤان مثل تمثال موسى للنحات الايطالي ميكيل - انجلو، عاش 125 عاماً وتوفي في هوييانغ. 

 فو - شي ليس نبياً ولا مرسلاً من الله. مثله مثل كل شخصيات الآلهة الصينية، إنه انسان - ملك مُمَدِّناً، مُرَقيّاًِ، له اختراعات مفيدة جداً منها نظام عبقري في العد بواسطة حبال رفيعة معقودة. وهو مبجَّل على الاخص من اجل اربعة مؤسسات تشكل أسس الحضارة الصينية: الطقوس، والمطبخ، والكتابة، <script>  وثمانية انساق ثلاثية على\nخلفية الـ"يي - كينغ" Yi king[2] .
\n\n
 في وسط المعبد المبني حول قبره, تجد له\nتمثالاً كبيراً من الذهب محاطاً\nبوزيرين, وهو جالس كالملوك يمسك بيده لوحة مثمنة الزوايا عليها سلسلة من ثلاث انساق وفي\nوسطها رسم لـ"ين" ولـ"يانغ" Yin Yang. ومثل آدم, لـ "فو- شي" \nرفيقة انثى تسمى " نو - غوا", هي التي خلقت البشرية عندما جبلت\nطين النهر الأصفر. نوادر هي الديانات التي وضعت امراة في\nأصول الجنس البشري, لكن ذلك لا يبدو امراً سيئاً بالنسبة إلى صينيّي اليوم كما تشهد على ذلك\nاسطورة "نو - غوا" والتي تُنشَر روايتها في الاصدارات\nالرسمية لحكومة بكين باللغات\nالاجنبية: " لقد عملت بنشاط ٍ كبير إلى ان وجدت أخيراً نفسها محاطة\nبجمهور ٍ بسيط من البشر يرقصون ويهللون لها بفرح ٍ [...]. كي يستطيعوا الاستمرار,\n[هي] عّلمت\nالبشر الحب",1] );

//—>  وثمانية انساق ثلاثية على خلفية الـ"يي - كينغ" Yi king[2] .

 في وسط المعبد المبني حول قبره، تجد له تمثالاً كبيراً من الذهب محاطاً بوزيرين، وهو جالس كالملوك يمسك بيده لوحة مثمنة الزوايا عليها سلسلة من ثلاث انساق وفي وسطها رسم لـ"ين" ولـ"يانغ" Yin Yang. ومثل آدم، لـ "فو- شي" رفيقة انثى تسمى " نو - غوا"، هي التي خلقت البشرية عندما جبلت طين النهر الأصفر. نوادر هي الديانات التي وضعت امراة في أصول الجنس البشري، لكن ذلك لا يبدو امراً سيئاً بالنسبة إلى  صينيّي اليوم كما تشهد على ذلك اسطورة "نو - غوا" والتي تُنشَر روايتها في الاصدارات الرسمية لحكومة بكين باللغات الاجنبية: " لقد عملت بنشاط ٍ كبير إلى ان وجدت أخيراً نفسها محاطة بجمهور ٍ بسيط من البشر يرقصون ويهللون لها بفرح ٍ [...]. كي يستطيعوا الاستمرار، [هي] عّلمت البشر الحب <script>  الكبيرة\nللأولاد".
\n\n
واهبة الاولاد
\n\n

ينتصب تمثالها في معبد هوايانغ\nخلف تمثال فو - شي. وكل حاجّ يأتي ليحيّها ويقدم لها الولاء, لكن النساء يتهافتن\nإليها بهدف ٍ اساسي هو انجاب الذكر!!! ومن اجل تحقيق ذلك يتوجهن إلى وزيرتها\nالمفوضة, يجسدن صلواتهن بشراء دمية عارية من\nالبلاستيك يضعنها على التمثال.

\n\n

 

\n\n

وكما في جميع اماكن الحج في\nالعالم, قد تم تهيئة واعداد اطراف المعبد؛ فامامه ساحة حيث يوجد منضدة عليها بضائع\nمن كل الانواع؛ وحوله معرض كبير فيه \nمتحف التعذيب, وسيرك لعلماء\nالدببة. يتواجد في هذا المكان يومياً 30000 نسمة طوال الفترة المنقضية بين بدرين.

\n\n

 

\n\n

الدخول إلى المعبد ليس صعباً إذ\nيكفي ان تترك نفسك للجماهير فهي تدفعكَ إلى الداخل! حيث يتجمع الناس وفق البلدات ,\nووفق العائلات او المؤسسات, فيتبادلون الاخبار ويرتدون ثياب الحفلات القديمة.\nوبينما يتم دوزنة الجوقة الموسيقية يبادرون إلى شراء بطاقات الدخول. وفي هذه الضوضاء حيث يسود الفرح\nلمجرد التواجد في هذا المكان يتدافع الصينيّون لاجتياز البوابة الحمراء عبر مدخل\nكعنق الزجاجة ثم ينتشرون على طول\nالمحور المركزي المزخرف بالرايات, \n",1] );

//—> وحولتهم منجبين. وهي منذ القدم تُعتبَر الواهبة الكبيرة للأولاد".

واهبة الاولاد

ينتصب تمثالها في معبد هوايانغ خلف تمثال فو - شي. وكل حاجّ يأتي ليحيّها ويقدم لها الولاء، لكن النساء يتهافتن إليها بهدف ٍ اساسي هو انجاب الذكر!!! ومن اجل تحقيق ذلك يتوجهن إلى وزيرتها المفوضة، يجسدن صلواتهن بشراء دمية عارية من البلاستيك  يضعنها على التمثال.

 

وكما في جميع اماكن الحج في العالم، قد تم تهيئة واعداد اطراف المعبد؛ فامامه ساحة حيث يوجد منضدة عليها بضائع من كل الانواع، وحوله معرض كبير فيه متحف التعذيب،  وسيرك لعلماء الدببة. يتواجد في هذا المكان يومياً 30000 نسمة طوال الفترة المنقضية بين بدرين.

الدخول إلى المعبد ليس صعباً إذ يكفي ان تترك نفسك للجماهير فهي تدفعكَ إلى الداخل! حيث يتجمع الناس وفق البلدات ، ووفق العائلات او المؤسسات، فيتبادلون الاخبار ويرتدون ثياب الحفلات القديمة. وبينما يتم دوزنة الجوقة الموسيقية يبادرون إلى شراء بطاقات الدخول. وفي هذه الضوضاء حيث يسود الفرح لمجرد التواجد في هذا المكان يتدافع الصينيّون لاجتياز البوابة الحمراء عبر مدخل كعنق الزجاجة ثم ينتشرون على طول المحور المركزي المزخرف بالرايات،  <script> ثم يجتيازون قناة صغيرة\nمعدّة لغسل القوى المشؤومة, كما في الامكنة المقدسة,ثم نصل إلى الفناء الكبير الذي\nيتقدم المبنى الرئيسي حيث يوجد تمثال "فو-\nشي". تبدو دفعات الحجّاج مترددة تماماً مثل الفيضان الذي يبحث عن\nمصب. فبعضهم يجلس على الارض لتهيئة القرابين والبعض الآخر \nيتجمعون من اجل القيام بالشعائر الاسترضائية.

\n\n

ترى نساءً ذات وجوه قد جعدتها\nصعوبات الدهر, يرقصن في حلقات على\nايقاع الطبول والصناجات, وفي الوسط, \nالكاهنة[3] التي\nتقود الشعائر بعصاها المخصص للاحتفال \nوعلى رأسها تاج يدل على رفعة\nمكانتها ودورها , فهي تغمض عينيها وتصبح على اتصال كامل مع الأرواح الخفية التي\nتنجذب إلى هذا المكان بفضل حماسة المجتمعين.

\n\n

 

\n\n

في الصف الاول من المشاهدين,\nهناك صبية غارقة بسترتها الحمراء المطرزة , \nتغمض عيناها النجلاء كي\nلا يفوتها أي إشارة او رسالة تأتيها من غياهب العصور وذلك حتى تتمكن\nبدورها ان تنقلها عندما يحين دورها. نوادر هي الأمكنة في العالم التي يُعاش\nفيها الماضي وكأنه تربة المستقبل.

\n\n

 

\n\n

",1] );

//—> ثم يجتازون قناة صغيرة معدّة لغسل القوى المشؤومة، كما في الامكنة المقدسة،ثم نصل إلى الفناء الكبير الذي يتقدم المبنى الرئيسي حيث يوجد تمثال "فو- شي". تبدو دفعات الحجّاج مترددة تماماً مثل الفيضان الذي يبحث عن مصب. فبعضهم يجلس على الارض لتهيئة القرابين والبعض الآخر يتجمعون من اجل القيام بالشعائر الاسترضائية.

ترى نساءً ذات وجوه قد جعدتها صعوبات الدهر، يرقصن في حلقات على ايقاع الطبول والصناجات، وفي الوسط، الكاهنة[3] التي تقود الشعائر بعصاها المخصص للاحتفال وعلى رأسها تاج يدل على رفعة مكانتها ودورها ، فهي تغمض عينيها وتصبح على اتصال كامل مع الأرواح الخفية التي تنجذب إلى هذا المكان بفضل حماسة المجتمعين.

في الصف الاول من المشاهدين، هناك صبية غارقة بسترتها الحمراء المطرزة ، تغمض عيناها النجلاء كي لا يفوتها أي إشارة او رسالة تأتيها من غياهب العصور وذلك حتى تتمكن بدورها ان تنقلها عندما يحين دورها. نوادر هي الأمكنة في العالم التي يُعاش فيها الماضي وكأنه تربة المستقبل.

 

<script> في هذا المعبد كل انسان ٍ فيه هو كاهن 
\n\n

 المدهش في\nالصين, هو غياب الكهنة, فلا يوجد لا\nنسّاك ولا طقوس دينية. فعبادة "فو- شي" و"نو- غوا" ليست ديانة, إنها إيمان جماعي شعبي موروث\nعن الجدود حيث" كل انسان يقصده بطقسه الخاص وكل واحد يحضِّر\nوصفته لجلب نِعَم "فو - شي".

\n\n

لا تأتي الناس إلى هذا المكان\nلتكريم كائن إلهي, بل من اجل التفاوض مع روح قوية. فالآلهة الصينيّة تسود في\nالخفاء كما كان الامبراطور سابقاً يسود العالم المنظور.

\n\n

ليس هناك أي حاجز يفصل بين هذين\nالعالميَن المحكومين بالمباديء التسلسلية نفسها.

\n\n

واجب السيّد ان يستجيب\nلاسترحامات قاصديه وان يرضيهم ويحقق لهم ما ينتظرونه منه وما يتوقون إليه, ويتم\nتقديم الطلبات إليه كتابياً.

\n\n

لكن في الصين, يوجد اكثر من 1500\nلغة, كيف يتم التوجه للأسياد كتابياً فقط, وكيف يمكن لهؤلاء الريفيين القيام بذلك\nوهم اميون منذ آلاف السنين؟ يتم ذلك\nعن طريق سحر الفكرة - الرمز[4]\n. فتجد الناس هنا وهناك يخطّون بشكل ٍ عمودي إشارات قبلانية منتظمة تماماً على\nاوراق كبيرة وبواسطة لبّاد احمر ثخين,",1] );

//—> في هذا المعبد كل انسان ٍ فيه هو كاهن 

 المدهش في الصين، هو غياب الكهنة، فلا يوجد لا نسّاك ولا طقوس دينية. فعبادة "فو- شي" و"نو- غوا" ليست ديانة، إنها إيمان جماعي شعبي موروث عن الجدود حيث"  كل انسان يقصده بطقسه الخاص وكل واحد يحضِّر وصفته لجلب نِعَم "فو
-  شي
".

لا تأتي الناس إلى هذا المكان لتكريم كائن إلهي، بل من اجل التفاوض مع روح قوية. فالآلهة الصينيّة تسود في الخفاء كما كان الامبراطور سابقاً يسود العالم المنظور.

ليس هناك أي حاجز يفصل بين هذين العالميَن المحكومين بالمبادىء التسلسلية نفسها.

واجب السيّد ان يستجيب لاسترحامات قاصديه وان يرضيهم ويحقق لهم ما ينتظرونه منه وما يتوقون إليه، ويتم تقديم الطلبات إليه كتابياً.

لكن في الصين، يوجد اكثر من 1500 لغة، كيف يتم التوجه للأسياد كتابياً فقط، وكيف يمكن لهؤلاء الريفيين القيام بذلك وهم اميون منذ آلاف السنين؟ يتم ذلك عن طريق سحر الفكرة - الرمز[4] . فتجد الناس هنا وهناك يخطّون بشكل ٍ عمودي إشارات قبلانية منتظمة تماماً على اوراق كبيرة وبواسطة لبّاد احمر ثخين، <script>  \nفيها عرائض التماس واسترحام رسمية مصاغة باحرف تصويرية مليئة بحماسة\nصلواتهم ومحمَّلة بمعاني خلف الاشارات وبين السطور حيث تصبح مقبولة عند المرسل\nإليه, النبيل.

\n\n

ماذا يطلبون من "فو-\nشي"؟ لا فداءًا في هذه الحياة ولا خلاصاً بعد الموت, جل ما يطلبونه متطلبات\nالحياة اليومية: المال لإطعام العائلة, والصحة للعمل.

\n\n

فكما كان " لاو - تسو"\nيقول: "كي تحصل على شيء ينبغي اولاً ان تعطي". لذلك تجد الحجّاج في كل\nمكان يلجؤن بعناية فائقة إلى طي\nاوراق مذهَّبة كي تأخذ مظهر سبائك الصين القديمة لكن من الذهب الافتراضي وعملتها\nالمسماة "تايل", ثم\nيقدَّمونها إلى " فو-\nشي"الذي بدوره سيردّها لهم حتماً نقوداً رنانة بوزن الذهب! وهي تنتقل إليه\nبواسطة النار التي, في الصين, لها المقدرة العريقة على اجتياز العوالم وإيصال القرابين والاسترحامات إلى\nالكائنات الساكنة في الخفاء؛ وكل\nذلك يحدث امام قبة القبر الترابية المرتفعة, حيث تزخرفها مسلّة عليها اربعة "رموز - افكار" تعني\n:" قبر فو - شي" الذي يدلّ على ان هذه الربوة هي مركز الارض\nالروحاني الرمزي.

\n\n

عندما نقترب نلاحظ على الاطراف\nالحجرية التي تحيط به بعض التماثيل الصغيرة القديمة المتآكلة واخرى اكثر حداثة,\nلكن أي منها لا يمثل "فو - شي" , نتعرف فيما بينها على وجوه مألوفة\nلمجموعة الآلهة الإحيائية[5]",1] );

//—>  فيها عرائض التماس واسترحام رسمية مصاغة باحرف تصويرية مليئة بحماسة صلواتهم ومحمَّلة بمعاني خلف الاشارات وبين السطور حيث تصبح مقبولة عند المرسل إليه، النبيل.

ماذا يطلبون من "فو- شي"؟ لا فداء في هذه الحياة ولا خلاص بعد الموت، جل ما يطلبونه متطلبات الحياة اليومية: المال لإطعام العائلة، والصحة للعمل.

فكما كان " لاو - تسو" يقول: "كي تحصل على شيء ينبغي اولاً ان تعطي". لذلك تجد الحجّاج في كل مكان يلجأون بعناية فائقة إلى طي اوراق مذهَّبة كي تأخذ مظهر سبائك الصين القديمة لكن من الذهب الافتراضي وعملتها المسماة "تايل"، ثم يقدَّمونها إلى " فو- شي"الذي بدوره سيردّها لهم حتماً نقوداً رنانة بوزن الذهب! وهي تنتقل إليه بواسطة النار التي، في الصين، لها المقدرة العريقة على اجتياز العوالم وإيصال القرابين والاسترحامات إلى الكائنات الساكنة في الخفاء؛ وكل ذلك يحدث امام قبة القبر الترابية المرتفعة، حيث تزخرفها مسلّة عليها اربعة "رموز - افكار" تعني :" قبر فو - شي" الذي يدلّ على ان هذه الربوة هي مركز الارض الروحاني الرمزي.

عندما نقترب نلاحظ على الاطراف الحجرية التي تحيط به بعض التماثيل الصغيرة القديمة المتآكلة واخرى اكثر حداثة، لكن أي منها لا يمثل "فو - شي" ، نتعرف فيما بينها على وجوه مألوفة لمجموعة الآلهة الإحيائية[5] <script> :\n

\n\n

غوان - دي,\nالجنرال العظيم من فترة الممالك الثلاث, والذي اصبح شفيع المثقفين والتجّار؛

\n\n

 وغوان - ين\nالبودية الرحيمة؛

\n\n

 و...ماو!!! لا\nعجب, لأن هذه الوجوه ليست صوراً مختصة بالنذور, فهذه مظاهر غريبة على "فو -\nشي" , هي  سفراء فقط. فلكي يكون\nالتماس الاسترحام مقبولاً من الشخصية الكبيرة يُفضَّل ان يتم نقله بواسطة شخص ذي\nمقام عال ٍ بدل ان يقدمه مجرد قروي بسيط فظ!؟؟ 

\n\n

ينتصب الضريح في مركز مسافة\nواسعة فيها هياكل ثانوية وباعة للزينات الرخيصة النذورية, وفي الوسط يوجد فيها\nمتوازي السطوح من الاسمنت الرمادي وهو مذود رمزي ارتفاعه متر واحد وعرضه عشرة\nامتار, وهو اهمّ مكان من كل المعبد. فيه يقوم كل حاج بإيداع\nالقرابين والاسترحامات والاوراق في النار وسط ضجيج ٍ مذهل من المفرقعات؛ الجميع\nيريد ان يقترب من الجمر الشعائري حيث حركة الذهاب والاياب مستمرة دون توقف والجو\nالمشبع بالدخان والصلوات قد اصبح ظليلاً. \n

\n\n

يمكن الطلب من الموظفين\nالقيّمين ان يضعوا البيض المجلوب خصيصاً كي يتم شويه\nفي",1] );

//—> :

غوان - دي، الجنرال العظيم من فترة الممالك الثلاث، والذي اصبح شفيع المثقفين والتجّار؛

 وغوان
-  ين
البودية الرحيمة؛

 و...ماو!!! لا عجب، لأن هذه الوجوه ليست صوراً مختصة بالنذور، فهذه مظاهر غريبة على "فو - شي" ، هي سفراء فقط. فلكي يكون التماس الاسترحام مقبولاً من الشخصية الكبيرة يُفضَّل ان يتم نقله بواسطة شخص ذي مقام عال ٍ بدل ان يقدمه مجرد قروي بسيط فظ!؟؟ 

ينتصب الضريح في مركز مسافة واسعة فيها هياكل ثانوية وباعة للزينات الرخيصة النذورية، وفي الوسط يوجد فيها متوازي السطوح من الاسمنت الرمادي وهو مذود رمزي ارتفاعه متر واحد وعرضه عشرة امتار، وهو اهمّ مكان من كل المعبد. فيه يقوم كل حاج بإيداع القرابين والاسترحامات والاوراق في النار وسط ضجيج ٍ مذهل من المفرقعات؛ الجميع يريد ان يقترب من الجمر الشعائري حيث حركة الذهاب والاياب مستمرة دون توقف والجو المشبع بالدخان والصلوات قد اصبح ظليلاً. 

يمكن الطلب من الموظفين القيّمين ان يضعوا البيض المجلوب خصيصاً كي يتم شيّه في <script>  النار المقدسة فاتحة ابواب السماء وسابغة عليها الوف الفوائد\nالشافية. فيعاد بها إلى البلدة وتُقدَّم إلى المرضى والعجّز. تحملك بعد ذلك\nالجماهير وكانكَ طوافة (فلّينة) تحملها الامواج الصاخبة مستنشقاً بعمق شديد عطر\nالاسرار.

\n\n

ربما كما يقول إيسه تاردان ماسكالييه:\nان تكوين مفهوم لما يحصل حول قبر\n" فو- شي" ورسوخ فكرة "المكان العالي الرفيع" هو بسبب:\n"هذا الانجذاب الدائم باتجاه مركز \nمليء بالقدسيات لأن آثار جد من الجدود ترقد ثابتة فيه".\n

\n\n

أليس هكذا رسخت كل ممارسات الحج؟\n

\n\n

 

\n\n

 

\n\n

 

\n\n

 

\n\n

 

\n\n

   

\n\n

 

\n\n

",1] );

//—>  النار المقدسة فاتحة ابواب السماء وسابغة عليها الوف الفوائد الشافية. فيعاد بها إلى البلدة وتُقدَّم إلى المرضى والعجّز. تحملك بعد ذلك الجماهير وكأنكَ طوافة (فلّينة) تحملها الامواج الصاخبة مستنشقاً بعمق شديد عطر الاسرار.

ربما كما يقول إيسه تاردان ماسكالييه: ان تكوين مفهوم لما يحصل حول قبر " فو- شي" ورسوخ فكرة "المكان العالي الرفيع" هو بسبب: "هذا الانجذاب الدائم باتجاه مركز  مليء بالقدسيات لأن آثار جد من الجدود ترقد ثابتة فيه".

أليس هكذا رسخت كل ممارسات الحج؟  
 


[1]  المجلة الفرنسية: "عالم الديانات. Le Monde des Religions " عدد ايلول - تشرين الأول من صفحة 52 إلى 57. كتابة سيريل جافاري Cyrille J.D.Javari.

[2]  الـ " يي - كينغ.  Yi- King" هو الكتاب الكبير للـ"ييين السلبي" والـ"يانغ الإيجابي" معاصر لاختراع الفكرة- الرمز Ideogramme <script> \n, وقد شرحه كونفوشيوس بنفسه, إنه الكتاب الموجِّه للفكر الصيني. أبجديته تتالف من\nثمانية أشكال كل واحدة من ثلاث خطوط \nموَّضعة بشكل ثماني الابعاد منسوب على " فو- شي" اعتباراً\nلمكانته في الميتولوجيا الصينيّة.

\n\n

\n\n
\n\n

[3]  Chamanesse الساحرة او (الكاهنة) في آسيا الوسطى التي تقود عبادة الطبيعة\nوالقوى الخفية.

\n\n

\n\n
\n\n

[4]  Idéogrammes الفكرة - الرمز

\n\n

\n\n
\n\n

[5]  مذهب حيوية المادة: الاعتقاد ان النفس هي\nمبدأ الفكر والحياة.

\n\n

\n\n
\n\n\n\n\n",0] );

//—> ، وقد شرحه كونفوشيوس بنفسه، إنه الكتاب الموجِّه للفكر الصيني. أبجديته تتالف من ثمانية أشكال كل واحدة من ثلاث خطوط موَّضعة بشكل ثماني الابعاد منسوب على " فو- شي" اعتباراً لمكانته في الميتولوجيا الصينيّة.

[3]  Chamanesse  الساحرة او (الكاهنة) في آسيا الوسطى التي تقود عبادة الطبيعة والقوى الخفية.

[4]  Idéogrammes الفكرة - الرمز

[5]  مذهب حيوية المادة: الاعتقاد ان النفس هي مبدأ الفكر والحياة.

<script>
header.htm
4K Scanning for viruses...
","10fb6ccdad9b57d9"] ] ); D(["ce"]);

//—>